ابن القاصح العذري البغدادي
197
سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي
283 ] بضم كسر الراء وضم فتح الهاء والقصر أي بضم الراء والهاء من غير ألف فتعين للباقين القراءة بكسر الراء وفتح الهاء والمد كلفظه والمراد بالمد إثبات الألف بعد الهاء ثم أخبر أن المشار إليهم بسما وبالشين من شذا الجزم وهم نافع وابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي قرءوا فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ [ البقرة : 284 ] بجزمهما فتعين للباقين القراءة برفعهما وألف العلا ليس برمز لاندراج نافع في سما . ثم خبر أن المشار إليهما بالشين من شريف وهما حمزة والكسائي قرآ في هذه السورة وكتابه ورسله بالتوحيد فتعين للباقين أن يقرءوا وكتبه ورسله على الجمع ثم أخبر أن المشار إليهما بالحاء والعين في قوله حمى علا وهما أبو عمرو وحفص قرآ في سورة التحريم وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها [ التحريم : 12 ] ، وكتبه بالجمع وهو ضم الكاف والتاء من غير ألف فتعين للباقين القراءة بالتوحيد وهو كسر الكاف وفتح التاء وألف بعدها . وبيتي وعهدي فاذكروني مضافها * وربّي وبي منّي وإنّي معا حلا أخبر أن في هذه السورة من ياءات الإضافة المختلف في فتحها وإسكانها ثمان ياءات بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ [ الحج : 26 ] ، و عَهْدِي الظَّالِمِينَ [ البقرة : 124 ] ، و فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [ البقرة : 152 ] ، و رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ [ البقرة : 258 ] و بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ [ البقرة : 186 ] ، و مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ [ البقرة : 249 ] ، و إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ ، و إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، وهما المشار إليهما بقوله وإني معا أي في موضعين وقد تقدم شرح اختلاف القراء في فتحها وإسكانها في بابها فلا حاجة إلى إعادته ، وأراد الناظم حصر ما في كل سورة من ياءات الإضافة نصا على أعيانها حيث ذكرها مجملا في بابها حرصا على بيانها ليأمن الطالب الالتباس نحو تزدري أعينكم ومن ثم جردها عن الأحكام ونحن نسلك طريقته ولم يحتج إلى تعداد الزوائد لنصه عليها في بابها واحدة واحدة وباللّه التوفيق . سورة آل عمران وإضجاعك التّوراة ما ردّ حسنه * وقلّل في جود وبالخلف بلّلا قد تقدم في باب الإمالة أن مراده بالإضجاع الإمالة الكبرى ومراده بالتقليل الإمالة بين بين فأخبر أن المشار إليهم بالميم والراء والحاء في قوله ما رد حسنه وهم ابن ذكوان والكسائي وأبو عمرو أمالوا ألف التوراة إمالة محضة حيث كانت نحو وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ [ آل عمران : 3 ] ، وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ [ آل عمران : 65 ] ، و قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ [ آل عمران : 93 ] ، وأن المشار إليهما بالفاء والجيم في قوله في جود وهما حمزة وورش أمالاها بين بين وأن المشار إليه بالباء من بللا وهو قالون اختلف عنه فيها فله الفتح وله